السيد مهدي الرجائي الموسوي

472

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تركوه لدى الهياج وحيداً * لعدوٍّ مطالبٍ بذحول لست أنساه إذ تسارع قوم * نحوه من طغاة كلّ قبيل وأحاطوا به فكان نذيراً * باقتحام الرجال وقع الخيول أسلموا مسلماً إليه وطاروا * لا ترى غير مسلمٍ وخذول صال كالليث ضارباً كلّ جمعٍ * بشبا حدّ سيفه المسلول وإذا اشتدّ جمعهم شدّ فيهم * بحسامٍ بقرعهم مفلول فرأى القوم منه كرّ عليٍ * عمّه في النزال عند النزول أسد الملتقى وليث عرين * وهزبر الوغى وضرغام غيل كان يرمي الرجال من فضل أيدٍ * فوق عالي البناء كالسجّيل حفروا في السبيل زبية ليثٍ * إذ رأوا منه ضيغماً في السبيل فتردّى بها فأضحى أسيراً * لم ير الليث في الزبى من مقيل لست أنساه وهو يوصي ابن سعدٍ * أن يردّ الحسين قبل الوصول لم يجد للوفاء فيهم وصولًا * فترجّى به وفاء وصول وهوى الجسم للصعيد نزولًا * وعلا الروح صاعداً للجليل فهو النجم قد هوى من سماءٍ * بل هو الشمس قد هوت للُافول وقال في الاعتذار عن أداء الحقّ : يا بن بنت النبي إن فات نصري * يوم طعن القنا ووقع النصول فولائي دليل أنّي قتيل * فيك لو كنت بدء كلّ قتيل باذلًا مهجتي وذاك قليل * في وداد البتول وابن البتول مقولي صارم وليس كليلًا * وهو في ذا المصاب جدّ كليل وقصاراي فيه جهد مقلّ * منك يرجو قبول ذاك القليل ما إلى رزئك الجليل سبيل * فإلى مسلم جعلت سبيل إن يكن لي بكلّ عضو لسانٍ * ما وفى لي بمسلم بن عقيل « 1 »

--> ( 1 ) كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ص 202 - 204 .